ما هو مرض القولون العصبي

القولون العصبي 

القولون العصبي هو مجموعة من الأعراض المعوية التي يمكن أن تشمل تشنجات في البطن، والانتفاخ ، والغازات، و الإسهال والإمساك. وسبب القولون العصبي غير واضح ولكنه قد يكون مرتبط بقولون مفرط الحساسية أو جهاز مناعي.

تتناول هذه المقالة الأعراض والأسباب والعلاج.


ما هو مرض القولون العصبي
القولون العصبي


ما هو القولون العصبي

القولون العصبي أو متلازمة القولون العصبي بالإنجليزية Irritable Bowel Syndrome, IBS هو اضطراب وظيفي في الجهاز الهضمي يتميز بمجموعة من الأعراض المصاحبة معا والتي تشمل أوجاع عادة في أسفل البطن تأتي على شكل مغص متكرر، والانتفاخ والغازات  والتغيرات في اتساق حركات الأمعاء. وقد تختلف الأعراض في شدتها ومدتها من شخص لآخر.

تحدث هذه الأعراض على مدى فترة طويلة، وغالبا ما تكون سنوات. وعلى الرغم من أن هذه العلامات ليست خطيرة ولا تؤدي لمضاعفات خطيرة في المستقبل، إلا أنه قد يعاني بعض المرضى من أعراض شديدة أو مزعجة تعيق القيام ببعض الأنشطة اليومية.

يمكن السيطرة على الأعراض غالبا من خلال الالتزام بنظام غذائي ونمط حياة متزن، ويمكن علاج الأعراض الأكثر شدة عن طريق الأدوية والاستشارة الطبية.

يُعرف القولون العصبي أيضا باسم التهاب القولون التشنجي Spastic Colitis ، والقولون التشنجي Spastic Colon، والتهاب القولون المخاطي Mucous Colitis . إنها حالة منفصلة عن مرض التهاب الأمعاء ولا ترتبط بأمراض القولون الأخرى، مثل مرض كرون أو التهاب القولون التقرحي، أو سرطان القولون، ولا يعد عامل خطر للإصابة بهذه الأمراض. 

ما هي أنواع القولون العصبي 

يصنف الباحثون القولون العصبي على أساس نوع من مشاكل حركة الأمعاء. ويمكن أن يؤثر نوع القولون العصبي على علاجك بحيث تعمل بعض الأدوية فقط مع أنواع معينة من القولون العصبي. 

كثيرا ما يكون لدى الأشخاص الذين يعانون من القولون العصبي حركات أمعاء طبيعية في بعض الأيام وحركات غير طبيعية في أيام أخرى. يعتمد نوع القولون العصبي على حركات الأمعاء غير الطبيعية التي تعاني منها.

يمكن تصنيف مرض القولون العصبي إلى أربع أنواع ، وهي كالآتي: 

• القولون العصبي المصاحب للإمساك (بالإنجليزية: IBS with Constipation, IBS-C). براز صلب ومتكتل. 

• القولون العصبي المصاحب للإسهال (بالإنجليزية: IBS with Diarrhea, IBS-D). براز سائل ومائي. 

• القولون العصبي المختلط أو المتناوب ما بين الإسهال والإمساك (بالإنجليزية: Mixed IBS, IBS-M)؛ أي أن المريض يعاني من الإسهال والإمساك في نفس اليوم أو بشكل متناوب. لديك حركات أمعاء صلبة ومتكتلة وحركات فضفاضة ومائية. 

• القولون العصبي غير المصنف (بالإنجليزية: Unsubtyped IBS, IBS-U)، وذلك عندما لا تتناسب التصنيفات السابقة مع أعراض المريض وحالته.

ما هي أعراض القولون العصبي 

يعاني الأشخاص المصابون بمرض القولون العصبي من أعراض تشمل عادة ما يلي: 

• الإسهال (غالبا ما يوصف بأنه نوبات عنيفة من الإسهال).

• الإمساك.

• تناوب الإمساك مع الإسهال.

• آلام أو تقلصات في البطن، عادة ما تكون في أسفل البطن

•  الغازات أو الانتفاخ البطن. 

الأعراض الأخرى للقولون العصبي

يمكن أن يسبب القولون العصبي أيضا:

• إخراج المخاط من المستقيم (قد يبدو أبيض اللون).

• براز أكثر صلابة أو رخوة من المعتاد . 

• عدم تحمل الطعام. 

• التعب والخمول. 

• قلق. 

• كآبة. 

• الحموضة المعوية وعسر الهضم. 

• الصداع. 

• الحاجة إلى التبول كثيرا. 

ما الذي يسبب القولون العصبي 

إن الأسباب الدقيقة لـمتلازمة القولون العصبي IBS غير معروفة. ولكن هناك بعض الأسباب المحتملة التي يعتقد الخبراء أنها تلعب دور في الإصابة بالقولون العصبي، وهي كالآتي: 

• القولون يصبح شديد الحساسية، مما يؤدي إلى المبالغة في رد الفعل تجاه التحفيز الخفيف. عوضا من حركات العضلات البطيئة المنتظمة ، تتقلص عضلات الأمعاء. وبالتالي يمكن أن يسبب الإسهال أو الإمساك.

• ارتفاع مستويات بعض المواد الكيميائية والهرمونية التي يصنعها الجسم في الجهاز الهضمي، والتي تتحكم في الإشارات العصبية بين الدماغ والجهاز الهضمي، مثل السيروتونين (بالإنجليزية: Serotonin) أو الغاسترين (بالإنجليزية: Gastrin)؛ مما قد يسبب تغير في حركة الأمعاء على نحو غير طبيعي. 

• فرط نمو البكتيريا المعوية الدقيقة، أو تغير أنواع البكتيريا في الأمعاء، أو اختلال توازنها. 

الفئات المعرضة للإصابة بالقولون العصبي

هناك بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بالقولون العصبي وهما كالآتي: 

• البالغون الأقل من 50 عام. 

• النساء ، حيث تعتبر الإناث أكثر عرضة من الرجال. 

• وجود تاريخ عائلي مرضي. 

• الأفراد الذين يعانون من بعض اضطرابات مثل: الاكتئاب والقلق. 

عوامل الخطر 

هناك مجموعة من العوامل التي تزيد من خطر إصابة بالقولون العصبي، وتشمل: 

• التاريخ العائلي، أظهرت بعض الدراسات أن  الجينات  تلعب دورا دورًا في الإصابة بهذه المتلازمة مثل العوامل المشتركة في البيئة الأسرية أو مزيج من الجينات والبيئة الأسرية.

• المعاناة من حساسية أو عدم تحمل تجاه بعض أنواع الأطعمة، مثل منتجات الحليب، مما قد يسبب إنتاج الكثير من الغازات في الجهاز الهضمي واضطراب في حركة الأمعاء.

• الإناث في الولايات المتحدة, تجد أن متلازمة القولون المتهيج (IBS) أكثر شيوعا بين النساء. العلاج بالإستروجين قبل أو بعد انقطاع الطمث هو أيضا أحد عوامل الخطورة للإصابة بمتلازمة القولون المتهيج (IBS). 

• الإصابة بعدوى ميكروبية شديدة من قبل أو إصابة بمشاكل في الجهاز الهضمي، مثل التسمم الغذائي ، حيث قد يكون للميكروبات المسببة في التهاب المعدة والأمعاء تأثير على جهاز المناعة، وبالتالي تأثير طويل المدى على الجهاز الهضمي، مثل استجابة الجهاز المناعي لبعض الأطعمة على أنها تشكل تهديدا مشابه للجراثيم والبكتيريا.

• عدم تحمل الطعام.

• الإجهاد والتوتر، أو التعرض لاضطراب عاطفي، مثل اضطراب ما بعد الصدمة أو التعرض للعنف الجسدي.

• وجود خلل في عضلات الجهاز الهضمي أو في العضلات التي تنقل الطعام عبر الجسم.

• عدم قدرة الجهاز العصبي المركزي على السيطرة في الجهاز الهضمي بشكل صحيح. 

مضاعفات القولون العصبي

من مضاعفات الإصابة بالقولون العصبي ما يلي: 

• الإصابة بالبواسير إذا كنت تعاني من نوبات الإسهال والإمساك المتكررة. 

• الإصابة بأمعاء محشورة إذا كنت تعاني أكثر من الإمساك.

• الإصابة بالجفاف إذا كنت تعاني من الإسهال المزمن ولا تتناول كمية كافية من الماء. 

• الاضطرابات المزاجية، مثل: القلق و الاكتئاب الشديد ومتلازمة التعب والمزمن.   

• يؤثر القولون العصبي سلبا على نوعية الحياة.

•  يؤدي القولون العصبي إلى التغيب عن المدرسة أو العمل.

متى يجب زيارة الطبيب 

راجع طبيبك إذا كنت:

• تعتقد أن لديك أعراض من نوع القولون العصبي ، حتى يتمكنوا من محاولة تحديد السبب. 

• تشعر بالقلق أو تعاني من تغير في مزاجك لأن هذا يمكن أن يؤدي إلى تفاقم أعراض القولون العصبي. 

•  تشعر بتغيير مستمر في عادات التبرز أو ظهرت علامات متلازمة القولون المتهيج الأخرى عليك. 

تتضمن مؤشرات المرض شديدة الخطورة الآتي : 

• فقدان الوزن غير المبرر. 

• الإسهال ليلا. 

• نزيف المستقيم. 

• فقر الدم الناتج عن نقص الحديد. 

• القيء مجهول السبب. 

• صعوبة في البلع. 

• ألم مستمر لا يهدأ بإخراج الريح أو التبرز.

كل هذه الأمور تشير إلى حالة مرضية شديدة الخطورة كسرطان القولون مثلا. 

التشخيص والاختبارات

تشخيص القولون العصبي 

لتشخيص مرض القولون العصبي (IBS) ، يقوم الأطباء بمراجعة الأعراض والتاريخ الطبي والعائلي وإجراء فحص بدني. سيبحث الطبيب عن نمط معين في أعراضك. في بعض الحالات ، قد يأمر الأطباء بإجراء اختبارات لاستبعاد مشاكل صحية أخرى. 

الاختبارات القولون العصبي 

لا توجد اختبارات معملية محددة يمكنها تشخيص القولون العصبي. سيرى طبيبك ما إذا كانت أعراضك تتطابق مع تعريف متلازمة القولون العصبي ، وقد يُجرون اختبارات لاستبعاد حالات مثل: 

• الحساسية أو عدم تحمل الطعام ، مثل عدم تحمل اللاكتوز والعادات الغذائية السيئة. 

• الأدوية مثل أدوية ارتفاع ضغط الدم والحديد وبعض مضادات الحموضة.

• عدوى. 

• نقص الإنزيمات حيث لا يُفرز البنكرياس ما يكفي من الإنزيمات لهضم الطعام أو تكسيره بشكل صحيح. 

• أمراض الأمعاء الالتهابية مثل التهاب القولون التقرحي أو داء كرون . 

قد يقوم طبيبك بإجراء بعض الاختبارات التالية لتحديد ما إذا كان لديك متلازمة القولون العصبي: 

• التنظير السيني المرن أو تنظير القولون للبحث عن علامات انسداد أو التهاب في الأمعاء. (كاميرا صغيرة يتم إدخالها في الأمعاء من خلال فتحة الشرج). 

• التنظير العلوي إذا كنت تعاني من حرقة في المعدة أو عسر هضم. 

• الأشعة السينية. 

• اختبارات الدم للبحث عن فقر الدم (عدد قليل جدا من خلايا الدم الحمراء) ، ومشاكل الغدة الدرقية ، وعلامات العدوى. 

• اختبارات البراز للدم أو الالتهابات. 

• اختبارات عدم تحمل اللاكتوز أو حساسية الغلوتين أو الداء البطن.

• اختبارات للبحث عن مشاكل في عضلات الأمعاء.  

ماذا يحدث إذا تم تشخيص إصابتك بمرض القولون العصبي؟ 

إذا اعتقد طبيبك أنك مصاب بمرض القولون العصبي ، فسيتحدث معك حول ماهيته وما هي خيارات العلاج. قد يكون من الصعب استيعاب كل ما يخبروك به. إذا لم تكن متأكدًا من شيء ما بعد ذلك ، فاكتب أي أسئلة لديك وحدد موعدًا آخر لمراجعتها. 

علاج القولون العصبي 

يهدف علاج متلازمة القولون العصبي IBS إلى تخفيف، وتحسين نوعية حياة الشخص. بداية ، قد يوصي طبيبك بإجراء بعض التغييرات في نمط حياتك وفي نظامك الغذائي. في الغالب ما يتم اقتراح هذه العلاجات المنزلية قبل استخدام الأدوية. 

العلاجات المنزلية للقولون العصبي 

قد تساعد بعض العلاجات المنزلية أو تغييرات في النظام الغذائي وفي نمط الحياة في تخفيف أعراض القولون العصبي لديك دون استخدام الأدوية. تتضمن أمثلة هذه التغييرات فيما يلي: 

• المشاركة في التمارين البدنية المنتظمة. 

• التقليل من المشروبات التي تحتوي على الكافيين ، لأن الكافيين يحفز الأمعاء. 

• تناول وجبات أصغر.

• تناول المزيد من الألياف. 

• التقليل من التوتر. 

• تناول البروبيوتيك (البكتيريا "الجيدة" التي توجد عادة في الأمعاء) للمساعدة في تخفيف الغازات والانتفاخ. 

• تجنب الأطعمة المقلية أو الحارة. 

العلاجات بالأدوية للقولون العصبي 

إذا لم تتحسن الأعراض من خلال العلاجات المنزلية، مثل نمط الحياة أو التغييرات الغذائية، فقد يقترح الطبيب استخدام الأدوية.

يمكن أن يستجيب الأشخاص المختلفون استجابات مختلفة لنفس الدواء، لذلك قد تحتاج إلى العمل مع طبيبك للعثور على الدواء المناسب لك. 

كما هو الحال مع جميع الأدوية، عند التفكير في خيار علاج جديد، من المهم أن تخبر طبيبك بما تتناوله بالفعل، بما في ذلك العلاجات العشبية والأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية. سيساعد هذا طبيبك على تجنب أي دواء يمكن أن يتفاعل مع ما تتناوله بالفعل. 

تستخدم بعض الأدوية لعلاج جميع أعراض القولون العصبي، بينما تركز الأدوية الأخرى على أعراض محددة. 

تشمل الأدوية المستخدمة ما يلي: 

• الأدوية للسيطرة على التشنجات العضلية. 

• الأدوية المضادة للإمساك. 

• مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات لتخفيف الألم. 

• مضادات حيوية. 

إذا كانت أعراض القولون العصبي لديك هي الإمساك ، فهناك نوعان من الأدوية التي أوصت بها الكلية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي (ACG) : 

• ليناكلوتيد Linaclotide . 

• لوبيبروستون lubiprostone . 

وهنا ينبغي التحذير على أنه يجب تجنب العقاقير التي تعالج الإمساك من خلال استثارة عضلات القولون مثل Senna compounds لأكثر من أسبوع، لأنها قد تؤدي للإمساك على المدى الطويل.

المصادر:

المصدر [1]

المصدر [2]

المصدر [3]

المصدر [4]

المصدر [5]



Post a Comment

أحدث أقدم