قصة الشاب الذي هداه الله إلى الصلاة

قصة هداية شاب إلى الصلاة

سنوات كثيرة وأنا أريد أن أبدأ بالصلاة وأحافظ عليها. لم أكن إنسانا سيئا وأتمنى أنني كنت كذلك فعلا. لكنني لم أكن إنسانا ملتزما في تعاليم دينه. 

قصة الشاب الذي هداه الله إلى الصلاة
هداية شاب


في طفولتي المبكرة كنت أحيانا أذهب مع أبي إلى المسجد لصلاة الجمعة، وفي عائلتي كان جدي ( أب أمي ) إنسانا طيبا ومن أهل الخير وأهل المساجد والقرآن. وكذلك جدي ( أب أبي ) هو الإمام مسجد منذ أربعين سنة. أما أنا فقد كنت بعيدا عن الصلاة والالتزام بتعاليم الدين. 

كنت دائما كلما قررت أن أصلي تخرج لي الأعذار على سبيل المثال؛ أنا أحب الآلة الجيتار وأحب أن أعزف على الجيتار وكنت أحب العود والعزف على العود في صغري. وكان عندي اورج وكنت كثيرا ما أحب العزف على الاورج وكان شيئا مميزا بالنسبة لي . 

كنت أرى جميع هذه الأمور والأعذار هي معوقات لكي أبدأ الصلاة وكانت تمنعني من أن أصلي . أحيانا تكون أمور سخيفة تمنعنا من عمل شيء ما وكنت أعتقد أنها ليست سخيفة مثال أخر ؛ كنت أحب لعب كرة القدم وكانت دائما أقدامي تؤلمني وكنت اعتبر هذا الألم مانع وعذر لكي لا أصلي. شيء غريب ، أنا لا أستطيع الآن أن أتقبل أن هذه كانت أعذاري . 

مثال أخر ؛ كان في رقبتي عقد ألبسه وكنت اعتبره مانعا للصلاة. كنت أقول في نفسي يجب علي أن أزيل العقد عن رقبتي ثم اصلي لكنني لم أكن أزيله، وهكذا على الدوام. كانت هذه الأعذار السخيفة تمنعني من الصلاة ومن الالتزام بتعاليم الدين. 

قبل أن أكمل القصة سأقف عند نقطة مهمة " ليس كل أمر تظنه أنت سخيفا أو صغيرا هو سخيف وصغير في رأي غيرك. يمكن أن يكون هذا الأمر هو مهم جدا لغيرك ، يجب علينا ألا نستحقر أمرا هو كبير عند غيرنا . إذا جاء أحد وحدثك عن أمر ما فلا تقل هذا أمر سخيف لأنه عند غيرك أمر عظيم وكبير. مثلا أنا الآن أرى هذه الأعذار والموانع سخيفة لكنها في صغري لم تكن سخيفة. أنا الآن أخجل أن هذه كانت أعذاري لكنها كانت موجودة. 

في يوم من أيام قررت أنني سأبدأ بالصلاة ، بدأ الشيطان يذكرني بأعذاري ويقول لي يوجد في رقبتك عقد، أقدامك تؤلمك لا تفعل.  وحدثتني نفسي قائلة: يا فؤاد أنت ستكون جد مميز في التزامك ولكن  أولا يجب عليك أن تتخلص من ذنوبك ومعاصيك، أعطي لنفسك مهلة أسبوعين وسوف تبدأ بالصلاة. أنا أعتقد أنها هذه أخطر لحظة في حياتنا لأن الوقت الذي يكون ما بين اتخاذ القرار وتنفيذ القرار يكون خطير جدا إذا ترددت وأجلت فلن تنجح في قرارك. في أغلب الأحيان يتغير قرارك وتتراجع إذا أخذت القرار فأبدأ مباشرة ولا تنتظر لحظة. 

قررت دخول المسجد، فقالت لي نفسي كيف ستدخل وفي رقبتك عقد. قلت لها سأدخل لا يهم. كان يمكن أن لا أدخل المسجد وأن أصلي في البيت ، لكنني أصررت على دخول المسجد. اذكر أول مرة دخلت أصلي في المسجد كان شعري طويل وفي رقبتي العقد الذي تحدثت عنه. كنت كلما سجدت ينزل العقد إلى الأرض ثم يرتفع معي، رأني الإمام ونظر إلي فأحسست أنه يقول لي ما هذا.

أنا لست شيخا ولا عالما في الدين ولكنني أتحدث كانسان بسيط عزيزي إمام المسجد ، إذا جاء شاب لا يبدو عليه مظاهر الالتزام بتعاليم الدين فلا تشعره أنه غريب وأنه لا مكان له، تعمل معه كانسان عادي ابتسم في وجهه أو انظر إليه نظرة عادية أو لا تفعل شيء لكن لا تشعره أنه مخلوق فضائي وجاء إلى المسجد. أتذكر أن إمام المسجد نظر إلي نظرة غريبة، لكنني لم اسمح لهذا التصرف أن يؤثر علي ، لقد كان عندي تحدي وإصرار على الاستمرار. 

أنا أتحدى في الأمور الجيدة فقط وليس في الأمور السيئة ، أنا أحب أن أتحدى وأن اصر على أمور الحق ، أصبح عندي تحدي أن أذهب لجميع الصلوات في المسجد حتى لو نظر الجميع إلى العقد الذي في رقبتي والحمد لله ، لقد كان دافعا ومحفزا  للاستمرار . لقد كان شعري طويل ، لم احلق شعري واستمريت على ذلك.

لا تصدقوا من يقول لك أن الصلاة ستجعل منك ملاكا في اليوم التالي من الصلاة .  يجب أن تعود نفسك على الصلاة وعلى الالتزام بتعاليم الدين رويدا رويدا . سوف أنصحكم بطريقة الثبات على الصلاة ، أنا اتبعتها ونجحت بها ، أتمنى قصتي أن تشجعك على الالتزام بالصلاة . 

في أي شيء تريد أن تستمر فيه وتثبت عليه اعمل الطريقة التالية : سجل وعد الأيام ؛ مثلا سجل في دفترك أنك لم تدخن من ثلاث أيام وأخبر جميع الناس . عدد الأيام هو تحدي لنفسك ، مثلا تقول لنفسك أنا لا أدخن منذ ثلاث أيام ، سبع أيام ، 30 يوم وهكذا . لا تترك الأمور بدون ضبط وتحكم دائما تحدى نفسك وتحدى الظروف وتحدى المجتمع . فأصبحت اعد الأيام التي اصلي فيها كنت اشجع نفسي واذكرها بعدد الأيام التي وصلته اليوم الخمسين ، اليوم اثنان وسبعون، اليوم المئة وهكذا . مع مرور الأيام أصبحت الصلاة جزء من يومي وأصبحت متأقلما معها.

لم تصبح الصلاة جزء من حياتي في اليوم التالي ، بل مع مرور الوقت لأنني اتركها منذ سنوات . يجب أن نزرع الصلاة في أنفسنا حتى نعتاد . مع مرور الأيام اعتدت على الصلاة وشعرت براحة كبيرة كانت تمنعني هذه الراحة من ترك الصلاة . نحن بحاجة إلى الاستمرار كي نشعر بالراحة بعد مرور أربع أو خمس أشهر تذكرت العقد الذي في رقبتي ، وسألت نفسي ما هذا ؟ الصلاة تجعلنا نرتقي في فكرنا لقد خلعت العقد بكل بساطة . تخيلوا لو أنني كنت أنتظر أن أخلع العقد حتى ابدأ بالصلاة ! الأعذار ستستمر لسنوات وتمنعنا من القرار الصحيح الحمد لله استمريت وثبت على الصلاة وتطورت في أمور أخرى.





Post a Comment

أحدث أقدم