قصة سيدنا يوسف كاملة

قصة سيدنا يوسف

سيدنا يوسف عليه السلام هو بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام، فهو نبي من أنبياء الله عز وجل.


قصة سيدنا يوسف كاملة
سيدنا يوسف



وردت قصة سيدنا يوسف عليه السلام في القرآن الكريم في سورة يوسف التي تتضمن الكثير من العبر والدروس وفي مقالنا هذا سنسرد القصة بالتفصيل. 

رؤية يوسف عليه السلام

ابتدأت قصة سيدنا يوسف عليه السلام بالرؤيا التي رآها في منامه. في يوم من الأيام يوسف عليه السلام جاء لأبيه فقال يا أباتي إني رأيت في منامي رؤيا قال ماذا رأيت يا بني قال رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر لي ساجدين. 

فعلم يعقوب أن في أمر شيء وأن هذه الرؤية غريبة وغريب أن يصف الغلام هذه الرؤية كيف يرى طفل كواكب تسجد له، وكيف وصفها وكيف علم تسجد له ؟ فعلم يعقوب عليه السلام أن هذه الرؤية ليست كأي رؤية، كانت عنده من الدراسة أو الوحي أو الإلهام أنه علم أن هذه الرؤية سوف تتحقق يوم من أيام فقال له لا تخبر إخوانك بهذه الرؤية فإِنَّهم يحسدونَكَ وَيَكُونُونَ لَكَ عَدوَّا. 

إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ ﴿4﴾ قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَىٰ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ ﴿5﴾. 

لكن الخبر انتشر بين إخوانه فازدادوا حسدا وكراهة له. وكان ليوسف عليه السلام أخ أصغر منه اسمه بنيامين من الأم واحدة وكان الإخوة يحسدون يوسف وأخه على حب أبيهما لهما لكن كان له سبب وعذر لهذا، فقد كان يوسف وأخه أحسن أخلاقا عن إخوتهم. 

مؤامرة الإخوة على يوسف 

اجتمع الإخوة يوما فيما بينهم قالوا ما الذي يحصل أبونا يحب يوسف ويحب أخاه أكثر منا ونحن عصبة. ازداد الحسد و الحقد عندهم قالوا لابد أن نقتله أو نطرحه أرضا نرميه في الصحراء تأكله الذئاب ثم بعد ذلك يخل لكم وجه أبيكم تبقون أنتم فقط مع أبيكم ولا يحب غيركم.

اعترض أحد الإخوة على قتله

قال أحد الإخوة لا تقتله إن كنتم فاعلين رموه في غيابة الجب في بئر من الآبار تأتي قافلة وسيارة فتحمله وتخلصه عنكم أما القتل فلا تفعله إن كنتم فاعلين. 

لَّقَدْ كَانَ فِى يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٌ لِّلسَّآئِلِينَ ﴿7﴾  إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلَٰلٍۢ مُّبِينٍ ﴿8﴾  اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ ﴿9﴾.

إلقاء يوسف في الجب 

طلبوا الإخوة من أبيهم أن يسمح لهم باصطحاب يوسف معهم ليلعب؛ رفض يعقوب ذلك واعتذر لهم خوفا من أن يأكله الذئب وهم ساهون عنه، لكنهم أقنعوه ثم خرجوا به وفي نيتهم إلقاءه في البئر، ولما وصلوا أظهروا ليوسف ما كانوا يخفون من كيد وعداوة فضربوه وانتزعوا قميصه ليكون دليل لهم عند أبيهم، وألقوه في البئر، ثم عادوا إلى أبيهم ليلا يمثلون له الحزن والبكاء على ما حصل ليوسف، وأخرجوا له قميص يوسف ملطخا بدم كاذب زاعمين أنه قد أكله الذئب، إلا أن يعقوب عليه السلام لم يصدقهم وقال لهم: (بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ). 

سيدنا يوسف والقافلة

بعد أن ألقاه أخوته في البئر، جلس يوسف عليه السلام هناك منتظرا رحمة الله تعالى وفرجه؛ حتى مرت قافلة على هذا البئر تسير من مدين باتجاه مصر فنزلت قريبة من البئر الذي رُميَ به يوسف أرسل والدهم الذي يبحث عن الماء ليشربوا فإذا بي ينزل الدلو في الماء فإذا بيوسف عليه السلام مسك الدلو وتشبث به فلما رآه غلاما حسنا أخبر قومه بما وجد فاستبشر صاحب القافلة به، وقال: (يَا بُشْرَىٰ هَٰذَا غُلَامٌ)، وتظاهر أنه يملكه، وعلم إخوة يوسف أن هنالك من أخرجه فلحقوهم، وادعوا أنه غلامهم عبد لهم، فشروه منهم بثمن بخس، وأخذوه لمصر ليبيعوه، فاشتراه عزيز مصر وأخذه ليربيه في بيته وطلب من أهله أن يكرموه عسى أن ينفعهم لاحقا. وقد وصف الله تعالى المشهد حين عاد لزوجته وقال لها: (وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَىٰ أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا ۚ)، وبذلك نزلت رحمة الله تعالى ولطفه على يوسف عليه السلام ومُكّن له في الأرض.

بيت العزيز مصر 

استقر يوسف في بيت هذا الرجل حتى اشتد عوده، وأصبح فتيًا بهيًا يعلوه الحسن في خلُقه وخَلقه، وخلال تلك السنوات أحسن الله إليه بأن أنعم عليه بالنبوة والحكمة وعلمه تفسير الرؤى والأحلام.

فتنة امرأة العزيز

في قصر عزيز مصر ترعرع وكبر النبي يوسف عليه السلام ، وقد رزقه الله الجمال والخُلق والحكمة والعلم ولما رأت زوجة العزيز جماله وحسنه فُتنت به وأرادت أن توقعه في الفاحشة فبدأت تراوده عن نفسه حتى جاء اليوم الذي اختلت به وأغلقت الأبواب وتزينت له وأخبرَته بأنها تهيأت له فاستعصم وقال معاذ الله.

وهرع مسرعا إلى الباب هاربًا فأمسكت بقميصه من الخلف فتمزق، قال تعالى: (وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ). وحينها ظهر زوجها؛ فألقت الأمر على يوسف واتهمته بأنه يحاول أن يغويها لتبرأ نفسها.

فدافع  يوسف عن نفسه وقال بأنها من راودته فاقترح ابن عمها رؤية القميص ويتبين الأمر، فإن شُّق القميص من الأمام فهي صادقةٌ بما قالت وإن كان شُّق من الخلف فهي كاذبة فلما رأى القميص مشقوقٌ من الخلف علِم أنه من كيدها واستعظم ذلك.

سيدنا يوسف والنسوة اللاتي قطعن أيديهن 

عندما انتشرت قصة مروادة امرأة العزيز يوسف عليه السلام عن نفسه على الملأ وبدأ الحديث يدور بينهن عما فعلت، وحين سمعت بما يدور بينهنّ أرادت أن تبيّن لهنّ سبب فعلتها تلك؛ فوضعت مكيدة ودعت جميع النساء إلى جلسة، وقامت بإعطاء كل منهن طبقا وسكينا حادة، ثم طلبت من يوسف عليه السلام بالدخول عليهن. فسرق أبصارهن وجرحن أيديهن وهن لا يشعرون،ولم يصدّقن أنّ هذا بشر وإنما هو ملاك، قال تعالى واصفاً ذلك: (فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ)، 

بعدما فقد نساء الملأ عقولهن، هددته امرأة العزيز بالذل والسجن إذا لم يلبي رغبتها منه، فقال(قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ). 

يوسف في السجن 

رأى العزيز وبعض أهله أن يضعوا يوسف عليه السلام في السجن على الرغم من علمهم ببراءته، لكي يدفع عنها التهمة ويسكت الألسنة، وتجنبا لتكرار هذا الأمر مرة أخرى ويوسف قريب منها، فإبعاده أفضل، فدخل يوسف السجن وهو مظلوم، وصادف فيه الكثير من الخلق، وقد عرفوه جميعا بحسن أخلاقه وصفاته وكثرة عبادته وصلاحه وأمانته. 

سيدنا يوسف وصاحبي السجن 

دخل يوسف السجن ومعه عبدان للملك أحدهم رئيس سقاة الملك والآخر رئيس الخبازين بتهمة محاولة وضع السُّم للملك، كسب يوسف ثقتهما وحبهما بحسن خلقه، وقد أعطاه الله عز وجل علم تفسير الرؤى وكشف بعض الغيبيات، في أحد الأيام رأى كل منهما في منامه رؤية. 

رؤيا صاحبي السجن وتفسيرها

الرجل الأول رأى في منامه أنه يعصر خمرا أي العنب، أما الثاني فرأى الطير تأكل خبزاً من فوق رأسه. وطلبوا من يوسف تفسير ما رأوا لِما وجدوا فيه من العلم والحكمة. 

أخبر يوسف الفتيان تأويل رؤياهما، أخبر الأول الذي رأى في منامه أنه يعصر خمرا ويعطيه إلى الملك بأنه سيخرج من السجن ويعود لعمله، وأخبر الثاني الذي رأى أنه يحمل فوق رأسه خبزا تأكل الطير من هذا الخبز بأنه سيصلب وتأكل الطير من رأسه كعقاب له. وقال يوسف للساقي الذي نبأه بنجاته أن يذكره عند سيده ولكنه نسي أمر يوسف وبقى يوسف عليه السلام في السجن. 

رؤيا الملك وتفسيرها 

بعد أن لبث يوسف عليه السلام في السجن سنوات أخرى. مر الوقت ورأى الملك رؤيا قصها علي الملأ قد رأى سبع بقراتٍ سمان يأكلهن سبع بقراتٍ عجاف وهزال، وسبع سنبلات خضر تأكلهن سبع سنبلات يابسات، ولكن الجميع عجزوا عن تفسيرها، فذكر ساقي الخمر للملك ما حدث له في السجن وأن يوسف عليه السلام هو من فسر له رؤياه وتحققت. وأخبرهم أنّ يوسف قادر على تأويلها، قال تعالى: (وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ).

فأمر الملك أن يحضروا له يوسف من السجن، وبالفعل استطاع يوسف عليه السلام أن يفسر رؤيا الملك التي عجز الجميع عن تفسيرها، فأعجب الملك به وبجمال خلقه وعلمه الواسع. 

وقد فسر يوسف عليه السلام رؤيا الملك وأخبرهم بأنهم ستمر عليهم سبع سنين فيهن رزق وبركة بسبب الخصب والأمطار، ونصحهم بأن يحفظوا من هذا الحصاد ما يكفيهم للسنين القادمة، وأمر بأن يتركوا الحصاد في سنبله حفظا له من الفساد، وأن يبقوا قليلا منه للأكل، ثم أخبرهم أن السنوات التي ستأتي بعد هذه السنين سنوات سبع فيهن جدب وشدة؛ فيستهلكون ما حفظوه من غلة السنين الماضية، وبعد هذه السبع العجاف ستأتيهم سبع سنين ينزل فيها عليهم الغيث، وتخصب الأرض وتغل ويعصر الناس مما يخرج من الأرض من زيت وعنب ونحوه. 

فالبقرات الهزال والسنبلات اليابسات هي سنين الجدب والقحط والبقرات السمان والسنبلات الخضر هي سنين الخير. 

براءة يوسف وخروجه من السجن 

بعدما فسّر يوسف الرؤيا للملك طلب الملك من حاشيته أن يأتوه بيوسف عليه السلام ، إلّا أن يوسف عليه السلام رفض ذلك حتى تظهر براءته للناس ويعلموا أنّه عفيف ولم يقترف شيئا، فقال لرسول الملك: (ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيدِهِنَّ عَلِيمٌ)، فجمع الملك النسوة وسألهن، واعترفن واعترفت امرأة العزيز أنها هي من رادوته عن نفسه، ولما ظهرت براءة يوسف أمر الملك بإخراجه من السجن. 

يوسف أمينا على خزائن مصر 

بعد ظهور براءة يوسف عليه السلام أمر الملك بأن يخرجوا يوسف من السجن، وطلب يوسف عليه السلام من الملك أن يجعله أمينا على خزائن مصر، فقال: (اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ).فقبل الملك ذلك وأعطاه مفاتيح الخزينة وهكذا أصبح يوسف أمينا على أرض مصر وما فيها من غلات وحبوب وثمار ليتمكن من حفظها من المجاعة التي ستأتي عليها يوما واقترحَ يوسف عليهم أن يزرعوا الأرض في السبع سنين الأولى بالكثير من الثمار والحبوب ويبنوا الخزائن ليزداد المخزون، وفي سنين القحط يبيعونه فيحصلون على المال الكثير الذي يُنقذهم من السنين العجاف التي ستُقبل عليهم. 

لقاء يوسف بإخوته 

تولى يوسف الإشراف على خزائن الأرض وأصبح عزيز مصر، وبعد مرور السنوات تحققت نبوءته، وعم الجفاف الأرض، ولكن خزائن مصر كانت تمتلئ بالخيرات لتنفيذهم وصية يوسف عليه السلام.

لمّا أصاب الأرض القحط كانت قد وصلت البلاد جميعها بما فيها أرض الشام وكنعان التي يقطنها يعقوب وأبناءه، وأصابهم ما أصاب أهل الأرض جميعا القحط فجمع يعقوب أبناءه ما عدا بنيامين، وطلب منهم الذهاب إلى مصر ليشتروا ما يحتاجونه من طعام بعدما علموا أن فيها ملكا صالحا، فلما دخلوا على يوسف وهو في مجلسه عرفهم، ولكنهم لم يتعرفوا عليه فقد فارقوه وهو طفل صغير وقد تغير بعد مرور هذا الوقت. 

طلبوا من يوسف أن يعطيهم فوق عددهم من الحنطة لأن عندهم أخ آخر لكن أبوه لا يتركه يسافر معهم. وبعد أن أعطاهم ما يطلبون طلب منهم إحضار أخيهم بنيامين معهم في المرة القادمة، وإلا لن يكيل لهم من الغلة. 

وأمر يوسف عليه السلام فتيانه أن يرد بضاعتهم في رحالهم سرا لعلهم يكتشفون ذلك بعدما يصلون إلى أهلهم فيشجعهم على العودة مرة أخرى للحصول على الطعام.

ذهبوا إلى أبيهم وطلبوا منه أن يسمح لأخيهم بنيامين يذهب معهم لكي تزداد حصتهم من المؤن، وأن عزيز مصر هو الذي طلب منهم ذلك، وكانوا قد وجدوا مؤنهم وأموالهم في رحالهم، ولكن أباهم رفض ذلك عندما تذكر فعلتهم بيوسف، ووافق بعد ذلك لكي يزداد نصيبهم من المؤن بعد أن أخذ منهم عهدا بالمحافظة عليه.

أحضر الإخوة اخاهم الصغير بنيامين معهم في المرة الثانية عند ذهابهم إلى مصر، وعندما دخلوا على يوسف عليه السلام أراد يوسف أن يظل شقيقه بنيامين معه،

فوضع يوسف صِوَاع الملك في متاع أخيه الصغير خفية ليتهمه بالسرقة،  وقال أحد الحراس أن صِوَاع الملك قد سُرق! فلما بحثوا عنه وجدوه في رحال الأخ الأصغر كما خطط يوسف لذلك.

فوجد الإخوة أنفسهم في ورطة وحاولوا استعطاف يوسف بأن يأخذ أحدهم بدلا عن أخيهم الصغير، ولكنه رفض ذلك، وقبضوا عليه بأمرٍ من العزيز وخبرهم انه سيكون عبدا عند الملك لأنه سارق. فعاد الأولاد ليخبروا أباهم بكل ما حصل فطلب منهم العودة والبحث عن اخيهم الصغير وعن يوسف أيضاً.

وعندما عادوا إلى أبيهم بدون أخاهم الأصغر قصوا عليه ما حدث ولكنه لم يصدقهم وظن بهم السوء، وبكى حتى أفقد بصره، وأمرهم أن يرجعوا لمصر ويبحثوا عن أخيهم.

وعندما عادوا إليه ورأى سوء حالهم، أخبرهم أنه هو أخاهم يوسف الذي رموا به في البئر عندما كان صغير. فاعترفوا بأنهم مذنبون تجاهه وطلبوا منه السماح والتمسوا منه الصفح عما كان منهم، فقال: (لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمْ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ)، فما كان منه إلا أن سامحهم، وسألهم عن أبيه، فأخبروه بسوء حالته، وفقدانه لبصره. فأعطاهم قميصه وطلب منهم أن يلقوه على وجه أبيهم وسيعود إليه بصره، وطلب منهم أن يأتوا بأهلهم أجمعين. 

التقاء يوسف بأسرته 

عادوا إلى أبيهم وألقوا القميص على وجهه فعاد إليه بصره. ثم حمل يعقوب أهله وبنيه وارتحل إلى مصر. واجتمع شمل الأسرة بعد سنوات من الفراق الطويل. 

وخرّ الإخوة والأب والخالة يسجدون، فقال يوسف عليه السلام لأبيه: هذا تأويل الرؤيا التي رأيتها عندما كنت صغيرا، وطلب يوسف من الملك أن يسمح لأسرته بالإقامة معه في مصر، فأذن لهم بذلك.



Post a Comment

أحدث أقدم