الزوجة التي تطيع زوجها ولا تعصيه

الزوجة المطيعة لزوجها 

الزوجة التي تطيع زوجها ولا تعصيه


إن طاعة الزوجة لزوجها هي أساس الحياة الزوجية واستمرارها، وكلما أخلصت الزوجة في طاعة زوجها ازداد الحب بينهما،  فإن من لوازم طاعة الزوجة لزوجها التزامها بكل ما من شأنه رضاه وجلب السعادة إلى البيت ونشر الحب فيه، و أن تطيعه في كل ما طلب منها في نفسها مما لا معصية فيه. إذ ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. مثلا امرأة يأمرها زوجها بنزع حجابها هذا معصية للخالق إذا لا طاعة لمخلوق في هذا؛ لكنه زوجها، حتى وإن كان زوجها، حتى ولو كان أباها أو أمها هنا لا سمع ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، إذا أين هي هذه الطاعة؟ إنما الطاعة في المعروف. 

استمر في القراءة لتتعرف المزيد عن طاعة الزوجة لزوجها. 

طاعة الزوجة لزوجها 

طاعة الزوجة لزوجها هي من الحقوق التي أوجبها الشرع للزوج على زوجته، ومعناه أن تطيع الزوجة زوجها في كل الأمور ولا تعصيه فيما ليس فيه معصية لله. إلا أن هذه الطاعة ليست مطلقة بل هي مقيدة جدا، فطاعة الزوج تكون بالمعروف فقط؛ فيحرم على الزوج مطالبة زوجته بأمور غير مباحة. قال الامام الباقر عليه السلام { جاءت امرأة إلى النبي فقالت : يا رسول الله ما حق الزوج على المرأة فقال لها: أن تطيعه ولا تعصيه}. بطاعتها لزوجها تستقيم الحياة الزوجية بينهما فمتى امتنعت عن طلبه كانت عاصية ناشزة. 

كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : { إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها، وأحصنت فرجها، وأطاعت بعلها، دخلت من أي أبواب الجنة شاءت}. ومعناه أن المرأة إذا صلت الصلوات الخمس المفروضة وصامت شهر رمضان، وحفظت فرجها أي من الزينة، وأطاعت زوجها فيما ليس فيه معصية قيل لها ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت. 

▪︎ شروط طاعة الزوجة لزوجها 

يشترط لطاعة الزوجة لزوجها أحكام وأمور عدة بيانها فيما يأتي: 

● الحرص على عدم التضييق على الزوجة، وعدم ممارسة حق الطاعة في سبيل أذيتها أو حبسها في البيت، وأن لا يشق عليها الزوج في طلباته أو يجبرها على فعل ما لا تحب، قال تعالى: (فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّـهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا). 

● طاعة الزوج تكون بالمعروف فقط، فيحرم على الزوج مطالبة الزوجة بأشياء غير مباحة، ولا يجوز طاعته بأمور يطلبها وهي في الأصل محرمة؛ مثلا كأن يطلب منها الإفطار في شهر رمضان، أو يطلبها للجماع قبل أن تطهر من دم الحيض أو من دم النفاس، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق كما قال رسول الله: (لا طاعة لمخلوقٍ في معصية الخالق). 

وقد روت عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قصة المرأة الأنصارية التي أراد زوج ابنتها وصل شعرها، وقد نهاها النبي عليه الصلاة والسلام عن ذلك، فعن عائشة رضي الله عنها: (أنَّ امْرَأَةً مِنَ الأنْصَارِ زَوَّجَتِ ابْنَتَهَا، فَتَمَعَّطَ شَعَرُ رَأْسِهَا، فَجَاءَتْ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَذَكَرَتْ ذلكَ له، فَقالَتْ: إنَّ زَوْجَهَا أمَرَنِي أنْ أصِلَ في شَعَرِهَا، فَقالَ: لَا، إنَّه قدْ لُعِنَ المُوصِلَاتُ). 

▪︎ حدود طاعة الزوجة لزوجها 

حدود طاعة الزوجة لزوجها بالرغم ما للزوج من حق عظيم على زوجته في طاعته ، إلا أن هذه طاعة المرأة لزوجها ليست طاعة مطلقة، إنما هي مقيدة بقيود تتجلى فيما يأتي:

● عدم وجوب هذه الطاعة إلا في أمور النكاح وما ارتبط به. قال ابن نجيم الحنفي: لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا يَجِبُ عليها طَاعَةُ الزَّوْجِ في كل ما يَأْمُرُها بِهِ إنَّمَا ذلك فِيمَا يَرْجِعُ إلى النِّكَاحِ وَتَوَابِعِهِ خاصة إذا كان في أَمْرِهِ إضْرَارٌ بها. 

● انحصار أوامره لها في أمور تكون في استطاعتها ولا يلحقها فيها ضرر، لقول الله تعالى: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا {البقرة:286}. وقوله تعالى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ {الحج:78}. 

● أن لا تكون الطاعة في أمور مخالفة للشرع وتغضب الله تعالى، فعن عليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه قال: لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ. متفق عليه، فيحرم على الزوجة أن تطيع زوجها في فعل محرم أو ترك واجب. 

ومع هذه القيود ننبه أن الأصل في العلاقة الزوجية حسن المعاشرة والتفاهم، والحرص على ما يجلب المحبة والألفة والمودة والتغافل عن الزلات. 

▪︎ حكم طاعة الزوجة لزوجها

حكم طاعة الزوجة لزوجها واجبة شرعا بإجماع الفقهاء، استنادا على النصوص من الكتاب والسنة، وقد استدلوا بقوله سبحانه وتعالى(الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّـهُ بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ)، وقوله سبحانه وتعالى (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّـهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ). وتكون طاعة الزوج بالأمور كلها بالمعروف ما عدا ما فيه معصية لله تعالى، فقد نقل عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق). وقد أخرج الإمام البخاري رحمه الله عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا طَاعَةَ في مَعْصِيَةٍ، إنَّما الطَّاعَةُ في المَعروفِ). وقال الله سبحانه وتعالى:(فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّـهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا)، إذ لا يجوز للزوج التعدي على زوجته بالزجر أو التأديب في حال طاعتها له بالمعروف. 

فضل طاعة الزوجة لزوجها

إذا التزمت الزوجة بطاعة زوجها فإن ذلك سيعود عليها بفضل عظيم، ونذكر منه ما يأتي: 

▪︎ وعد الله الزوجة بالجنة، ولا يوجد أعظم من هذه المكافأة، بل وأكرمها باختيار الباب الذي تشاء دخولها منه. 

▪︎ طاعة الزوج تحبِّب المرأة إليه، وترفع من قدرها عنده، وتجعلهما في سعادة.

▪︎ طاعة المرأة لزوجها تحفظ أسرتها من الانهيار والضياع، وتبعث إلى محبة الزوج لزوجته.

▪︎ طاعة المرأة لزوجها تزيد من تماسك رابطة التآلف والمحبة بين أعضاء الأسرة. 

▪︎ استقرار الجو الأسري الصحي والسليم للأطفال الذي يخلو من المشاكل. 

▪ ︎تنال المرأة العصمة من حر النار إذا أطاعت زوجها ورضي عنها. 

▪︎ تُلزم زوجها بمحبتها واحترامها وتعلقه بها. 

▪︎ تكسب رضا الله عز وجل عنها. 

أحاديث عن طاعة الزوجة لزوجها

الحديث الأول: 

يقول صلى الله عليه وسلم:《 إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وأطاعت زوجها، وحفظت فرجها، دخلت من أي أبواب الجنة شاءت》. 

الحديث الثاني: 

قال صلى الله عليه وسلم:《 المرأة لا تؤدي حق ربها حتى تؤدي حق زوجها》. 

الحديث الثالث: 

قال صلى الله عليه وسلم:《 اثنان لا تجاوز صلاتهما رؤوسها: عبد أبق من مواليه حتى يرجع، وامرأة عصت زوجها حتى ترجع》.

الحديث الرابع:

سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أي النساء خير؟". فقال صلى الله عليه وسلم :《 التي تسره إذا نظر إليها، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه فيما يكره في نفسها ولا مالها》. 

الحديث الخامس: 

رواه طلق الحنفي:《 إذا الرجلُ دعا زوجتَهُ لحاجَتِهِ فلتأته، وإِنْ كانَتْ على التَّنُّورِ》.






Post a Comment

أحدث أقدم